“مجزرة رواتب” المستنكفين في غزة.. رغبات المانحين أوامر – 360[dot]media
title

۰۷ أبريل ۲۰۱۷

في خطوة تراها حركة المقاومة الإسلامية، “حماس” تعزيزًا للانقسام، وتبررها السلطة الفلسطينية بـ” الحصار المالي وعجز الموازنة”، يواجه نحو 58 ألف من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، أزمة جديدة تضاف إلى معاناتهم  مع الحصار والتدهور الاقتصادي الحاد منذ سنوات، بعد قرار حكومة الوفاق الوطني، برئاسة رامي الحمد الله، خصم 30% من رواتبهم.

القرار الذي اتخذته حكومة رام الله، الثلاثاء الماضي، ولاقى احتجاجات واسعة من موظفين و نقابيين وفصائل فلسطينية، يأتي ضمن عدة إجراءات “تقشفية أكثر قسوة”، ستلجأ إليها السلطة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، بسبب العجز المالي في موازنتها لعام 2017، التي أقرتها بداية العام.

من "الإدانة والاستنكار" إلى "الدعوة والالتماس".. ماذا تعني مصطلحات الأمم المتحدة؟

كتب- غادة غالب ومحمود الواقع كعادة هذا النوع من الجلسات، فشلت جلسة مجلس الأمن الطارئة، مساء أمس الأربعاء، في الخروج بقرار يدين مقتل أكثر من 100 مدنياً، وإصابة ما يزيد عن 400 آخرين في قصف جوي بغازات سامة، استهدف بلدة “خان شيخون” في سوريا. النهاية المتكررة لجلسات المجلس، جاءت بسبب تهديد مندوب روسيا باستخدام حق النقض “الفيتو”،…

في بيان رسمي، بررت السلطة الفلسطينية، قرار تخفيض رواتب موظفيها في القطاع بـ “تراجع الدعم المالي لها من المؤسسات الدولية”، مضيفة على لسان المتحدث باسمها يوسف المحمود، أن الحكومة باتت غير قادرة على دفع رواتب موظفيها البالغ عددهم 160 ألفاً، إضافة إلى المصاريف الجارية، بسبب تراجع الدعم الدولي، ما اضطرها إلى إلى وقف دفع جزء من رواتب الموظفين “المستنكفين” في القطاع.

المستنكفون هم موظفو قطاع غزة، الذين طلبت منهم الحكومة الفلسطينية، برئاسة نجاح سلام، آنذاك، عقب سيطرة “حماس” على القطاع، الامتناع عن الذهاب إلى العمل مع الاحتفاظ برواتبهم، بناء على طلب مباشر من رئاسة السلطة في رام الله، عام 2007. أدى ذلك إلى تعيين “حماس” موظفين غالبيتهم من أعضائها، تدفع لهم رواتب من إيرادات الضرائب والجمارك التي تحصلها من القطاع.

تراجع الدعم المالي دولياً، الذي ساقته الحكومة الفلسطينية، مبرراً لها، يرجع إلى قرار الاتحاد الأوروبي، بداية العام الجاري، إعادة توجيه 30 مليون يورو، كان يساهم بها في دفع رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة إلى برامج اجتماعية، ما أدى إلى تفاقم أزمة الرواتب.

قرار الاتحاد الأوروبي، بدا كأنه استجابة إلى توصية كانت أقرتها لجنة المراقبين الماليين الأوروبية التابعة للاتحاد، في ديسمبر 2013، تقضي بوقف مساهمته في دفع رواتب ومعاشات موظفي غزة “المستنكفون”.

على لسان مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بفلسطين، شادي عثمان، نفى الاتحاد وجود علاقة بين القرار وإجراءات السلطة الفلسطينية مع موظفيها، موضحاً في اتصال هاتفي مع “360 دوت ميديا”، أن الاتحاد تبنى سياسة دعم مالي جديدة، تقضي بوقف توجيه أموال رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، وتحويلها لدعم العائلات الفقيرة، وخلق فرص عمل لتقليل نسب الفقر والبطالة في فلسطين.

قرار السلطة الفلسطينية، اقتصر على موظفي غزة فقط، وهو ما وصفه نقيب موظفي القطاع، يعقوب الغندور، بـ”التمييزي”، موضحاً في تصريحات لـ”360 دوت ميديا”، أن موظفي السلطة في القطاع، أجبروا على الاستنكاف، ومن رفض منهم وُقعّت عليه جزاءات مالية.

وحمّل “الغندور” المسؤولية للسلطة الفلسطينية، رافضاً الربط بين تقليص المنح والمساعدات هذا العام، وتخفيض الرواتب، وتساءل: “إذ كانت السلطة تعاني من عجز مالي، فلماذا خصمت رواتب موظفي القطاع فقط دون المساس بباقي الموظفين؟”.

سلسلة القرارات التقشفية التي تدرسها الحكومة الفلسطينية، هذه الأيام، تشير إلى رغبتها إحالة موظفي القطاع إلى التقاعد، وهي واحدة من النصائح التي قدمها لها الاتحاد الأوروبي، الذي رأى أن إتمام المصالحة مع “حماس” وإعادة الموظفين إلى أماكن عملهم، قد يساهم في حل الأزمة.

أول المتضررين من القرارات التقشفية المحتملة، والتي تخص القطاع، هم قوى الأمن في غزة، إذ ناقشت الحكومة، الإثنين الماضي، مقترح قانون تقاعد قوى الأمن الفلسطينية، الذي يجبر العاملين في قوى الأمن بالقطاع على التقاعد المبكر، مقابل الحصول على 70% من الراتب الحالي، وهو ما يتأثر به نحو 33 ألف موظف.

تخفيض الراتب أو الإجبار على التقاعد، خياران لا مناص عنهما أمام موظفي غزة، بعد القرارات الجديدة والمقترحة، في الوقت الذي نفت فيه حكومة رام الله، تعمدها توجيه القانون المقترح تجاه موظفي القطاع.

مواضيع متعلقة

ضد التهميش والفقر.. (س&ج) حول مظاهرات الحسيمة في المغرب

في أكبر مظاهرة منذ بدء الحراك المغربي، في أكتوبر 2016، تظاهر آلاف المغاربة، مساء الخميس، 18 مايو، في مدينة الحسيمة المغربية للتنديد بالفساد، والتهميش. المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة محمد السادس، بوسط مدينة “الحسيمة”، أغلقوا الشركات والمحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، وهددوا بإضراب عام في البلاد، إذ لم تنفذ السلطات المغربية مطلبهم بمساواتهم بباقي المناطق في…

"العزم يجمعنا".. لماذا يضطر ترامب إلقاء محاضرة عن الإسلام في السعودية؟

بينما اختار سلفه، باراك أوباما، القاهرة، لإلقاء خطابه الأول للعالم الإسلامي فضّل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المملكة العربية السعودية، ضمن جولة خارجية تشمل إسرائيل والفاتيكان وبروكسل وإيطاليا. “ترامب”، الذي دائماً ما يربط الإسلام بالتطرف والإرهاب، وجد نفسه مضطراً لإلقاء خطاباً حول “رؤية سلمية” للإسلام أمام قادة أكثر من 50 دولة مسلمة، السبت، 20 مايو، في…

حصار مسقط رأس نمر النمر.. ماذا تريد السعودية من "العوامية"؟

تعيش بلدة “العوامية” السعودية يومها السادس تحت الحصار من قبل أجهزة الأمن في المملكة، بعد مواجهات بين الأهالي والشرطة أسفرت عن مقتل عدة مدنيين، بينهم أطفال، في حي “المسورة” التاريخي. المواجهات التي اندلعت قبل حوالي أسبوع، بررها بيان صادر من وزارة الداخلية السعودية، الجمعة الماضية، بـ”تعرض العمال في مشروع المسورة لإطلاق نار من قبل المسلحين…

"لا نور لا ميّه" في غزة.. احذروا العواقب

مع استمرار تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، يعيش سكان القطاع المحاصر، منذ 10 سنوات، على شفا انهيار شامل للبنية التحتية والاقتصاد المتهالكان، بفعل شح الطاقة والنقص الحاد في الوقود، بحسب بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر. الوضع الحرج للقطاع، الذي يعيش فيه نحو 1.5 مليون نسمة، يهدد بعدم القدرة على توفير خدمات أساسية، مثل الرعاية…